أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

182

الرياض النضرة في مناقب العشرة

المعلى في معناه أيضا وتقدم في باب الأربعة والثلاثة والشيخين ما يدل على ذلك تصريحا وتلويحا . الفصل الحادي عشر فيما جاء متضمنا صلاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم له بالجنة وقد تقدم من أحاديث هذا الفصل ما جاء في العشرة وفيما دون العشرة وفي الأربعة وفي الثلاثة وفي الشيخين في أبوابهم في كل باب ذكر يخص هذا المعنى وتقدم في فصل الخصائص حديث أبي هريرة في أنه أول من يدخل الجنة وحديث ابن عمر والزبير أنه رفيقه في الجنة . ذكر ما جاء أنه يدعى من أبواب الجنة كلها عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( من أنفق زوجين في سبيل اللّه نودي في باب الجنة يا عبد اللّه هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ) فقال أبو بكر : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي ، هل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( نعم وأرجو أن تكون منهم ) أخرجاه أحمد والترمذي وأبو حاتم . وعنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( من أنفق من ماله زوجين في سبيل اللّه ابتدرته حجبة الجنة : يا عبد اللّه يا مسلم هذا خير لك ) قال فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فخذ أبي بكر قال : ( أما إنك منهم ) خرجه القلعي . ( شرح ) - قوله زوجين جاء في الحديث قيل وما الزوجان قال فرسان أو عبدان أو بعيران وهكذا فسره بعض العلماء وقال الحسن البصري شيئان متغايران درهم ودينار ، درهم وقوت ، خف ولجام . وقال الباجي يحتمل أن يريد بذلك العمل من صلاتين أو صيام يومين والأصل في الزوج الصنف والنوع من كل شيء وكل شيئين متفرقين مثلين كانا أو غير مثلين